الشيخ الأميني

242

الغدير

لأستحي أن أبايع قوما قتلوا عثمان ، وإني لأستحي من الله تعالى أن أبايع وعثمان لم يدفن بعد ، فافترقوا ثم رجعوا فسألوه البيعة فقال : اللهم إني مشفق مما أقدم عليه فقال لهم : ليس ذلك إليكم إنما ذلك لأهل بدر فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة ، فلم يبق أحد من أهل بدر حتى أتى عليا فقالوا : ما نرى أحدا أحق بها منك ، مد يدك نبايعك . فبايعوه ، فهرب مروان وولده ، وجاء علي وسأل امرأة عثمان فقال لها : من قتل عثمان ؟ قالت : لا أدري دخل عليه محمد بن أبي بكر ومعه رجلان لا أعرفهما ، فدعا محمدا فسأله عما ذكرت امرأة عثمان فقال محمد : لم تكذب والله دخلت عليه وأنا أريد قتله فذكر لي أبي فقمت عنه وأنا تائب إلى الله تعالى ، والله ما قتلته ولا أمسكته . فقالت امرأته : صدق ولكنه أدخلهما عليه . راجع أخبار الدول للقرماني هامش الكامل لابن الأثير 1 : 210 - 213 . نظرة في الموضوعات هذه الموضوعات اختلقت تجاه التاريخ الصحيح المتسالم عليه المأخوذ من مئات الآثار الثابتة المعتضد بعضها ببعض ، فيضادها ما أسلفناه في البحث عن آراء أعاظم الصحابة في عثمان وما جرى بينهم وبينه من سئ القول والفعل ، وفيهم بقية أصحاب الشورى وغير واحد من العشرة المبشرة وعدة من البدريين ، وقد جاء فيه ما يربو على مائة وخمسين حديثا راجع ص 69 - 157 من هذا الجزء . وتكذبها أحاديث جمة مما قد منا ذكرها ص 157 - 163 من حديث المهاجرين والأنصار وأنهم هم قتلة عثمان . ومن حديث كتاب أهل المدينة إلى الصحابة في الثغور من أن الرجل أفسد دين محمد فهلموا وأقيموا دين محمد صلى الله عليه وسلم . ومن حديث كتاب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ويقسمون له بالله أنهم لا يمسكون عنه أبدا حتى يقتلوه أو يعطيهم ما يلزمه من الله . ومن حديث كتاب المهاجرين إلى مصر أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول الله قبل أن يسلبها أهلها ، فإن كتاب الله قد بدل ، وسنة رسوله قد غيرت . إلى آخر ما مر في ص 161 ، 162 .